تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إضافة إلى ما قلنا: فإنكم تعلمون أنه قد ثبت عند علماء المعاني والبيان ، أنالتأكيد في الكلام يدل على شك المخاطب وعدم بقيته للموضوع ، أو توهمه خلاف ذلك .

والآية مؤكدة " بأنّ " فيظهر بأن ّ مخاطب النبي (ص) وهو صاحبه في الغار كان شاكافي الحق ، على غير يقين بأن الله سبحانه يكون معهما !

ردنا عليه :

بهذه المقولة ذهب المؤلف بشرف نفسه وکرامتها تماماً ، ولکي يبين أنه لا معني يذکر ولا فائدة ترتجي من صحبة ابي بکر لرسول صلي الله عليه وسلم وأنه لا أهمية لذلك کما أنه لا دليل علي محبة رسول الله صلي الله عليه وسلم له فإنه ذکر هذه الأمثلة وهي بذاتها تدل دلالة قاطعة علي بغض هؤلاء للاسلام وخيرة هذه الأمة بعد نبيها .

قال المؤلف: إن سيدنا يوسف کذلك خاطب صاحبيه في السجن وقال لهم « يا صاحبي السجن » مع إنهما کانا کافرين ، وبهذا لا تثبت فضيلة لأحد بمجرد أن يقول له يا صاحبي ...؟!!!. وهذا يعني ان الذي جاء في القرآن من قوله تعالي :

« و قال لصاحبه » لا يثبت فضيلة لأبي بکر.....!!

قلت أولاً: وکذلك علي حد قولك هذا فإن ذلك کذلك لا يثبت فضلية لعليّ رضي الله عنه فما لا يثبت هنا لا يثبت هناك.

ثانيا: إن سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام لم يختر لنفسه هؤلاء الاصحاب ليکونوا رفيقيه في السجن، وإنما کان ذلك من غير تدبير سبق أو طلب له، ولکنه عليه السلام قدر عليه أن يجد نفسه داخل هذا السجن وهما کانا فيه ، أما نبينا عليه الصلاة السلام فإنه قد اتخذ أبا بكر الصاحب والرفيق في سفره وهجرته وحبسه معه دون سائر الصحابة الذين سبقوا نبيهم في الهجرة الي المدينة، فهل يعقل بعد هذا أن يختار رسول الله صلي الله عليه وسلم لرفقته في هجرته الا أسوء الناس سريرة وأشدهم عدواة للاسلام وأهله ..؟ کيف يختار مثل هذا الرجل صاحباً له في مثل هذا الوقت العصيب، ليجلب کل هذا الشقاء والعذاب والبلاء للاسلام والمسلمين؟!!!.

أيام بيشاور · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٨١