تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1ـ إبليس ـ ولا مناقشة في الأمثال ـ فإنه عبد الله تعالى عبادة قل نظيرها منالملائكة ، وقد شملته الألطاف والعنايات الربانية، ولكن لما تمرد عن أمر ربه تكبرواتبع هواه واغتر ، خاطبه الله الأعظم الأكبر قائلا: ( قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنّكَ رَجِيمٌ وَإِنّ عَلَيْكَ اللّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدّينِ )

2ـ ومثله في البشر: بلعم بن باعورا ، فإنه كما ذكر المفسرون في تفسير قولهتعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ)قالوا :إنه تقرب إلى الله تعالى بعبادته لهإلى أن أعطاه الاسم الأعظم وأصبح ببركة اسم الله سبحانه مستجاب الدعوة ، وعلى أثردعائه تاه موسى وبنو إسرائيل أعواما كثيرة في الوادي، ولكن على أثر طلبه للرئاسة والدنيا سقط في الامتحان ، واتّبع الشيطان ، وخالفالرحمن ، وسلك سبيل البغي والطغيان ، وصار من المخلدين في النيران، وإذا أحببتم تفصيل قصته ، فراجعوا التاريخ والتفاسير ، منها : تفسير الرازي 4/ 463 ، فإنه يروي عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد بالتفصيل .

3ـ وبرصيصا في بني إسرائيل ، كان مجدا في عبادة الله سبحانه حتى أصبح منالمقربين ، وكانت دعوته مستجابة ، ولكن عند الامتحان أصيب بسوء العاقبة فترك عبادةرب العالمين ، وسجد لإبليس اللعين ، وأمسى من الخاسرين ، فقال الله تعالى فيه : ( كَمَثَلِ الشّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قَالَ إِنّي بَرِي ءٌ مِنكَ إِنّي أَخَافُ اللّهَ رَبّ الْعَالَمِين،فإذا صدر عمل حسن من إنسان ، فلا يدل على أن ذلك الإنسان يكون حسنا إلى آخر عمرهوأن عاقبة أمره تكون خيرا ولذا ورد في أدعية أهل البيت عليهم السلام : اللهم اجعلعواقب أمورنا خيرا .

أيام بيشاور · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٨٠