تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانيا : صياغة الجمل فـ ( محمد ) (ص) : مبتدأ ، و( رسول الله ) : عطف بيان أوصفة ، ( والذين معه ) : عطف على ( محمد ) (ص) و ( أشداء ) وما بعدها : خبر ولوقلنا غير هذا فهذا غير معقول وخارج عن قواعد العربية والأصول،ولذا فإن جميع المفسرين من الفريقين قالوا : إن الآية الكريمة تشير إلى صفاتالمؤمنين بالنبي (ص) جميعا، ولكني أقول : إن هذه الصفات ما اجتمعت في كل فرد فرد من المؤمنين ، بل مجموعهاكانت في مجموع المؤمنين ، أي إن بعضهم كانوا ( أشداء على الكفار ) وبعضهم كانوا ( رحماء بينهم ) وبعضهم ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ولم يكن من المؤمنين إلارجل واحد جمع كل هذه الصفات والميزات الدينية ، وهو : أمير المؤمنين علي بن أبيطالب (ع) ، فهو الذي كان مع النبي (ص) من أول رسالته وبعثته حتى آخر ساعات حياتهالمباركة ، إذ كان رأس النبي (ص) في حجر وصيه وابن عمه علي بن أبي طالب حين فارقتروحه الدنيا .

ردنا عليه :

نجد أن المؤلف هذه المرة قد أخذ للأمر عدته وهيأ نفسه حتى لا يسقط علي قفاه...!! فهو بکيده ومکره قد علم أن من الآيات التي يعتمد عليها السنة في بيان مکانة الصحابة هو قوله تعالي: « محمد رسول الله والذين معه اشداء علي الکفار رحماء بينهم تراهم رکعا سجدا يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود...» الآية / الفتح / 29.

قال المؤلف: إن المراد من قول تعالي «الذين معه» عليّ ، والمراد من قوله تعالي «إشداء علي الکفار» علي ، والمراد من قوله تعالي « رحماء بنهم » علي والمراد من قوله تعالي « أثر السجود » علي أيضا...!! وهو أولاً وقبل ذلك قد سأل السني فأجاب بالآتي : المراد من الآية هم ابوبکر وعمر وعثمان وعلي ، فالمراد من قوله «الذين معه» أبوبکر، ومن قوله « أشداء علي الکفار» عمر ومن قوله «رحماء بينهم» عثمان ومن قوله «اثر السجود» علي .

أيام بيشاور · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٧٤