تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : يا شيخ ! إني أعجب من كلامك وفي حيرة منه ! ولا أدري من أين جئت به ؟! فإني لم أجد في تفاسيركم المعتبرة المشهورة ، هذا التفسير ، ولو كان هذا الأمر كماتقول ، لكان الخلفاء المتقدمون على الإمام علي (ع) احتجوا بها حينما واجهوا معارضةبني هاشم وامتناع السيدة فاطمة الزهراء والإمام علي (ع) من البيعة لهمولكن لم نجد ذلك في التاريخ ولا التفاسير التي كتبها كبار علمائكم ، أمثال :الطبري و الثعلبي والنيسابوري والسيوطي والبيضاوي والزمخشري والفخر الرازي وغيرهم، وهذا التأويل والتفسير ما هو إلا رأي شخصي غير مستند إلى حديث أو رواية ، وإنالقائل والملتزم به ومن يقبله يشملهم حديث النبي (من فسر القرآن برأيه فليتبوأمقعده من النار)وإذا قلت : إن ما قلته هو تأويل لا تفسير،فأقول : إن مذاهبكم الأربعة لا يقبلون تأويل القرآن مطلقا ، ولا يجوز عند أئمتكمتأويل القرآن ، وأضف على هذا ، إن في الآية الشريفة نكات علمية وأدبية تمنع من هذاالتأويل ، وتحول دون الوصول إلى مقصودكم ، وهي : أولا : الضمائر الموجودة في الآية الكريمة .

أيام بيشاور · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٧٣