وقالوا ما لهذا الرسول يأکل الطعام ويمشي في الأسواق» أما هذا المؤلف المخادع المکار فإنه جاء بجزءٍ من الآية الکريمة وسلخها عن باقي الآيات وقطع کل علاقة او رابطة تربط هذه الآية بما قبلها وأخذ منها قول تعالي « وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي اليهم فاسألوا أهل الذکر إن کنتم لا تعلمون » مع إنه يتضح من هذه الآية الکريمة أن الله تعالي کان قد خاطب المشرکين وأخبرهم أن جميع من أرسلهم قبل محمدٍ صلي الله عليه وسلم کانوا بشراً، فإن لم تصدقوا ذلك: فعليکم إذاً أن تسألوا أهل الکتاب عن حقيقة ذلك وهم سوف يخبرونکم أن جميع الانبياء کانوا من البشر، فلا شك في ذلك ولا ريب ، أما مؤلفنا فإنه يقول في تفسير هذه الآية: قل يا محمد للمشرکين إن لم تصدقوا قولي ولم تؤمنوا برسالتي ولم تصدقوا أن مثلي من البشر يکون رسولاً من عند الله فاسألوا علياً الذي آمن بي وأطاعني لتعلموا صدق ما أقول....؟!!!!.
هل يمکن لمسلم أن يعقل هذا الکلام أو يصدقه؟ إن المشرکين لم يقبلوا ذلك من محمدٍ صلي الله عليه وسلم فهل ستراهم سيصدقوا علياً فيما يقول...؟ يقول الحق تبارك وتعالي « فاسألوا أهل الذکر» وهم يقولون: إسألوا علياً...؟!!!!.
إن أهل الذکر هم أهل الکتاب الذين کانوا بالرغم من عداوتهم الشديدة لمحمد صلي الله عليه وسلم مضطرين الي الاعتراف والإقرار أن انبياءهم ورسلهم کانوا بشراً يأکلون الطعام ويمشون في الأسواق ، والآن تعالوا لنقرأ هذه الآيات الکريمة لنقف علي کذب هذا الرجل وزيفه .
قال تعالي : « وما أرسلنا قبلك الا رجالاً نوحي اليهم فاسألوا أهل الذکر إن کنتم لا تعلمون، وما جعلناهم جسداً لا يأکلون الطعام وما کانوا خالدين » الانبياء/807.
الادعاء الثالث والاربعون بعد المائة وقوله:
والآن وبعد هذه المقدمة فإنا نستمع لبيانكم