تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر

خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر )

قلت: إن هذا القول لم يخص به أحداً غيره ، وهذا الدليل واضح علي اختصاصه بهذه المزية والرتبة حيث اختاره لصحبته ورفقته وهذه درجة ورتبه لم يصل اليها أحدٌ دونه ، إذ أن هذه الاشارة من الرسول صلي الله عليه وسلم لها دلالتها الخاصة ثم ارادته صلي الله عليه وسلم کتابة هذا الأمر قبل وفاته ، ثم قوله: يأبي الله والمؤمنون أن يکون الخليفة من بعده الا أبابکر وبعد کل هذا وذاك ، يفوض النبي صلي الله عليه وسلم الأمر الي ربه جل وعلا توکلاً منه عليه ويقيناً بوعده سبحانه وأنه لا راد لما أراد الله وقضاه ، إن کل ذلك شاهد ودليل ما بعده دليل علي فضل ابي بکر رضي الله عنه وأنه أفضل الصحابة علي الإطلاق، کما شهد بذلك الصحابة رضي الله عنهم وعلي علي وجه الخصوص أنه رضي الله عنه أفضل الناس بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم ، کما قال عمر رضي الله عنه : إنه ـ ابابکرـ کان من اکثر الناس حبّا وقرباً الي النبي صلي الله عليه وسلم کما انه کان سيدهم

وأفضلهم رضي الله عنه وهذا الذي قاله علي وعمر رضي الله عنها لم يختلف عليه أحد من الأمة بحمدالله تعالي ، بل إنه مما أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم

وأجمعت عليه الأمة ، أما هذا المدعي الأفاك فقد أغمض عينيه عن هذا الجمع الکثير من الأحاديث والروايات الصحيحة الثابته ثم ذهب يهرول خلف أقوال

واحاديث ضعيفة هالکة يريد بذلك أن يفهمنا ويقنعنا أنه هو الذي حاز قصب السبق في هذه المناقشة المزعومة..؟!!

أيها القاريء الکريم : هذا هو مبلغ الشيعة من العلم ، وهذا هو أجل منزل يمکنهم أن يصلوا اليه وتصل اليه هممهم القاصرة في مناقشاتهم ومناظراتهم فتعساً لهم ثم تعسا حيث يعتبرون هذا الکتاب من مفاخرهم وإنجازاتهم العظيمة...؟!!!.

أيام بيشاور · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٥٢