لماذا کذبت بذلك ولم تقل: إن ما بين يدي الآن هو من الکذب أيضاً ، لأن الله تعالي لا يخفي عليه شيء سبحانه ولذا فهو لا ولن يکون بحاجةٍ الي أن يسأل أحداً من خلقه ..؟!! إنك لم تقل هذا ولا ذاك ، لأن الحديث هذه المرة لم يأتي الا في شأن عليّ رضي الله عنه...!!!.
الادعاء الخامس والثلاثون بعد المائة وقوله: فالعبد إذا لم يصل إلى درجة الرضا ، أي : لا يرضى بقضاء الله وقدره ، فإن الله لايرضى عنه ، ولا يكون مقربا إليه تعالى،فعلى هذا، كيف يبدي الله عز وجل رضاه عن أبي بكر وهو لا يدري هل إن أبا بكر وصلإلى درجة الرضا أم لا فيفهم من هذا أن الحديث كذب ولا يصح ...!!
ردنا عليه :
نحن کذلك نقول: هذا کذب ، ولکن اللوم الأکبر والجناح الأعظم إنما يقع عليك أنت بالدرجة
الأولي حيث لم تختر لمناقشتك الا أجهل الناس بحديث النبي صلي الله عليه وسلم وإلا كيف
أباحوا لأنفسهم أن ينافحوا ويجادلوا بأحاديث هي ضعيفة وموضوعة بنفسها ثم يدعوا تلك
الاحاديث الصحيحة الکثيرة ، وعلي سبيل الاستدلال لا الحصر هذه الاحاديث التالية (خطب النبي
صلى الله عليه و سلم فقال ( إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله ) .
فبكى أبو بكر رضي الله عنه فقلت في نفسي ما يبكي هذا الشيخ ؟ إن يكن الله خير عبدا بين
الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم هو العبد وكان أبو
بكر أعلمنا قال ( يا أبا بكر لا تبك إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبي بكر ولو كنت متخذ
خليلا من أمتي لأتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا
باب أبي بكر ) وجاء كذلك : (خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه الذي مات فيه
عاصبا رأسه بخرقة فقعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( إنه ليس من الناس أحد أمن