قلت: لقد بحثت في المکتبة الألکترونية عن اسم ابي هريرة رضي الله عنه في مؤلف الامام ابن عساکر حتي بلغت الصفحة رقم خمسين ، قرأيت أثناء البحث الکثير من الأحاديث التي نقلها الامام ابن عساکر واعتمد عليها واستشهد بها
وکانت هذه الاحاديث والمرويات کلها عن ابي هريرة رضي الله عنه فتوقفت عن البحث وقلت لنفسي متسائلاً : إن کان الامام ابن عساکر رحمه الله يري أن أباهريرة کان کذاباً فلماذا تراه يعتمد علي أقواله ويستدل بأحاديثه..؟!! إذاً فليعلم إن مؤلف کتاب « ليالي بيشاور» رجلاً کذاباً وهو إنما يتبع کل ناعق ويتمسك بقول کل کاذب مثله ثم بعد هذا کله يريد أن يطعن ويتهم الامام الجليل والسيد الحبر أباهريرة رضي الله عنه ويثبت ذلك من کتبنا ومصادرنا ليفهم من يقرأ له أن أهل السنة لا يرون صحة ما ينقله ابوهريرة من أقوال وروايات وأحاديث؟!!.
الادعاء الرابع والثلاثون بعد المائة وقوله : وأما الكلام حول الحديث الذي نقله الشيخ عبد
السلام عن أبي هريرة : أن جبرائيلنزل على النبي (ص) فقال : إن الله تعالى يقول : إني راض
عن أبي بكر فاسأله هل هوراض عني ؟!
فأقول : أولا : نجد في سند هذا الحديث أبا هريرة ، وهو عندنا وعند كثير من علمائكم مردود
وساقط ، ورواياته غير مقبولة ، كما مر .
ثانيا : حينما نعرض الحديث على كتاب الله تعالى كما أمرنا النبي (ص) نجده مخالفاللقرآن
المجيد ، فإنه سبحانه يقول : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ
إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ). وقال : (.... فَإِنّهُ يَعْلَمُ السّرّ وَأَخْفَى) . وقوله تعالى : ( إِنّهُ
يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى) .
وقوله سبحانه : ( رَبّنَا إِنّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ) .
فبحكم هذه الآيات الكريمة ، وبحكم العقل السليم ، فإن الله عز وجل يعلم كل ما هوفي قرارة