ان الانسان ليتحير حقاً من طريقته في الاستدلال والنقاش وإن دل هذا علي شيءٍ فإنما يدل علي وقاحة هؤلاء القوم وتخبطهم وضلالهم، فهم لا ندري ماذا يريدوا أن يثبتوا لنا..؟ ومن أي طريق يثبتوا ذلك لنا...؟ثم يقول المؤلف نقلاً عن الامام أبي حنيفة : وكان إمامكم الأعظم أبو حنيفة يقول : أصحاب النبي (ص) كلهم عندي ثقات وعدول ،والحديث الواصل عن طريقهم عندي صحيح ومقبول إلا الأحاديث الواصلة عن طريق أبيهريرة وأنس بن مالك وسمرة بن جندب ، فلا أقبلها ، وهي مردودة ومرفوضة، ثم قال کذلك : أن عمر بن الخطاب في سنة 21 أرسل أبا هريرة واليا على البحرين وأخبر الخليفةبعد ذلك بأن أبا هريرة جمع مالا كثيرا ، واشترى خيلا كثيرة على حسابه الخاص ، فعزلهالخليفة سنة23..!!قلت: إننا لا نعتقد عصمة أحدٍ من البشر بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم کانوا بشراً من البشر يصيبون و يخطؤون ولکننا في الوقت نفسه نعرف کذلك ونعلم جيداً أن الشيعة استطاعت أن تدس آلاف الأحاديث المصنوعة والمختلقة أيام الفتنة ، فلا ينبغي للمسلم أن ينقل کل شيء يسمعه ويحدث به دون أن يعرف صحة ما ينقله وينظر الي سند هذا الحديث أو ذاك، أما المؤلف فليس له غرض أو هدف الا نقل کل ما ورد في عليّ رضي الله عنه وما جاء في فضله ومکانته ومنزلته في الاسلام ولو کان ذلك القول ضعيفاً أو موضوعاً أو لا أصل له ، فهذا کله لا اعتبار له في نظر المؤلف مادام ذلك يخدم هدفه وما يبتغيه هواه ولاحول ولا قوة الا بالله . ثم قال المؤلف: وذكر ابن عساكر في تاريخه ، والمتقي في " كنز العمال " : أن الخليفة عمر بنالخطاب زجر أبا هريرة ، وضربه بالسوط ، ومنعه من رواية الحديث ونقله عن رسول الله(ص) وقال له : لقد أكثرت نقل الحديث عن النبي (ص) وأحرى بك أن تكون كاذبا على رسولالله (ص)!! وإذا لم تنته عن الرواية عن النبي (ص) لأنفينك إلى قبيلتك دوس ، أو أبعدإلى أرض القردة .
أيام بيشاور · الصفحة ٢٤٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أيام بيشاورص ٢٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي