تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا فاعلم يا هذا : إن أهل السنة لا يلعنون حيا ولا يأمرون بذلك لأنهم يعلمون جيداً أن الهداية بيدالله تعالي فقد يمن علي هذا الرجل فيهتدي ويتوب الله عليه ، کما أنهم لا يلعنون ميتاً فإنه قد أفضي الي ما قدم فأمره الي الله تعالي إن شاء غفرله وإن شاء عذبه ، فلا يلعنوا أحداً من البشر الا من أمرنا بلعنه صراحة في کتاب الله تعالي وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهي عموميات لا تدخل فيما نحن بصدده من هذا الحديث.

ومما تجدر الاشارة اليه هنا هو أن الکثير من الأحاديث الصحيحة قد نهت عن اللعن لأي مخلوق کان ولو کان الشيطان نفسه...!! إن الاسلام نهانا عن لعنه

وأمرنا بالتعوذ من شره ، کما إننا أخبرنا بالاحاديث الصحيحة الصريحة ان من لعن شخصاً لم يکن أهلاً للعن فإن ذلك يرجع علي اللاعن نفسه، ولذلك فقد حذرنا ديننا ونهانا أشد النهي عن ذلك ، وعلي العکس من ذلك فإننا نري الشيعة قد لعنت الأخضر والياس ولعنت الأحياء منهم والأموات دون أن تبالي أو أن نري أي حرج في ذلك فهم يتهمون أهل السنة بأنهم يبغضون أنصار علي ومحبيه ويلعنونهم بينما لو اطلع أي أحدٍ علي ما ذکره صاحب هذا الکتاب في کتابه لرأي العجب العجاب حيث أنه ملأ کتابه وشحنه بتلك الاحاديث الکثيرة من کتب أهل السنة وهي تشهد وتنطق بحب علي وفضله وهذا إن دلَ علي شيء فإنما يدل علي کذب ما يدعونه ويزعمونه بحق أهل السنة وأنصار الکتاب والهدي النبوي ....؟!!

أيام بيشاور · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٢٨