تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- إن هارون عليه السلام توفي في حياة موسي أما علي فلم يتوفي الا بعد وفاة محمد صلي الله عليه وسلم بفترة طويلة.

2 ـ لقد ابتلي قوم موسي بالعذاب والفتن في هذه الدنيا بسبب عصيانهم لهارون عليه السلام أما أمة محمد صلي الله عليه وسلم فأصبحوا أعزاء ومازالوا والحمدلله.

3 ـ ان السامريون أيها المدعي الکذاب تمکنوا من السيطرة علي نصف المعمورة وحکموها ومازالت لهم الکلمة المسموعة فهم أنس النفوس وراحة القلوب...؟!!

في الحقيقة ان التقول بمثل هذه الأقاويل فضيحة کبيرة لقائلها، اذ يقول الحق تبارك و تعالي :« إن مثل عيسي عندالله کمثل آدم » آل عمران: 59 .

والآن فلتستنتج أيها المؤلف الحاذق من هذه الآية الکريمة ان الشيطان قد أغري عيسي ومنّاه کما فعل بأبينا آدم عليه السلام....؟!! أقصر يا هذا، وحسبك هذا التهتك وقلت الحياء .. استح خير لك .

علي کل أنسان أن يراجع ما بين يدية ويميز کل قول يسمعه ولا يتعجل بالحکم علي الاشياء والمساواة بينها بمجرد التشابه بينها، فلو تساءلنا وقلنا: لماذا ذکر الله تعالي قصة موسي وهارون وکيف ان موسي عليه السلام جعل أخاه هارون وأمره أن يخلفه في قومه.... لماذا؟ بينما لم نر ذلك ولا قريب منه ولا شبهه ولم نسمع أو نقرأ في کتاب الله أن محمداً صلي الله عليه وسلم قد جعل علياً خليفته من بعده، إننا لم نر ذلك لا بطريق العبارة ولا بالاشارة ، ثم تأتي أنت لتشبه علياً بهارون...؟!! ان ذکر قصة موسي وهارون عليها السلام لم تکن بتلك الأهمية التي بلغتها ووصلت اليها مسألة الخلافة والوصاية لعلي رضي الله عنه، فإن تلك القصة تتعلق بأمر قد مضي وسبق بينما هذه لها صلة کبيرة وأهمية عظيمة بهذا الدين الذي جعله الله خاتم الأديان وأعظمها شأناً وأرفعها منزلة ، فکيف إذاً يذکر الله تعالي تلك القصة قصة موسي وهارون ويدع ذکر أهم واعظم مسألة ثم لا يأتي لها اي ذکر ولو علي سبيل الاشارة والتلميح....؟!!

أيام بيشاور · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٠٦