تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد احترت في هذا الرجل..!! إنه يعلم جيداً أن کتبنا واحاديثنا فيها الصحيح والضعيف، فلماذا تراه يأتي لنا بكل حديث ضعيف في شأن علي رضي الله عنه...؟ هلا أتعب نفسه و راجع أقوال العلماء وآرائهم في هذا الحديث او ذاك...؟!! لماذا لم ينظر ويري ماذا قال فيه الامام العسقلاني مثلاً أو الذهبي أو حتي شيخنا الالباني مثلاً...؟!! ثم إنك تراه في الوقت نفسه إن وجد حديثاً ضعيفاً يتکلم في سيدنا ابي بکر وعمر رضي الله عنهما فإنه ينقل لك آراء العلماء وأقوالهم فيه ولکنه يعمي بصره کما اعمي الله بصيرته ويغض الطرف عن تلك الاحاديث الصحيحة الکثيرة التي وردت في فضائل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين....؟!!!.

الادعاء الرابع عشر بعد المائة وقوله : إخباره صلى الله عليه وسلم أن الناس سوف لن يطيعوا عليا .

قال المؤلف : إن قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) فيه إشارة لطيفة الى خروج الأمة على الطاعة وعدم الرضوخ لعلي كما خرج بنو إسرائيل على هارون ....؟!

ردنا عليه :

قلت: إن استدلالك هذا لا يصح فلا يجوز أو ينبغي أن نشبه هذا الشيء بذلك ثم نجعل قصتها واحدة فنستنج أن لهما حکم واحد ، بل الصحيح وما لا بد منه هو النظر الي وجه الشبه وأسبابه وما يترتب عليه ، فسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم جعل علياً خليفة علي المدينة عند ذهابه الي تبوك ، بينما سيدنا موسي عليه السلام جعل أخاه هارون عليه السلام خليفة في قومه عند ذهابه الي ميقات ربه سبحانه اما موسي فابتلي الله تعالي قومه من بعده بالسامري ففتنوا به وأصاب سيدنا هارون من الهم والغم بسبب ذلك ما أصابه حتي رجع موسي عليه السلام من الطور، بينما لم يوجد ذلك السامري في قوم محمد صلي الله عليه وسلم عندما رجع من تبوك، بل کان الأمر علي حاله کما ترکه، فقولك هذا قول مخجل لا ينبغي لأحد أن يقول مثله، والآن تعالوا لنري الفرق بين هذين الأمرين.

أيام بيشاور · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ٢٠٥