تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد أصبت بمرض الهلوسة فأعمي الله أبصارکم عن جميع هذه التناقضات التي أصبحتم تتخبطون بها من غير وعي منکم أو إدارك لما تقولون أو تفعلون، فهما أنتم أولاء تريدوا أن تثبتوا حق الخلافة لعلي بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم فتشبثتم بکل قول وأثر وبيت شعر وحديث شريف ولو کان هذا الحديث ورد في کتب أعدائکم من أهل السنة، ولکنکم في الوقت نفسه تغمضون أعينکم وتصدون عن کل ما يقع تحت أعينکم في هذه الکتب والمصادر نفسها من الاحاديث التي تصرخ بوجوهکم ليل نهار وتنادي عليکم بصوت مسموع يصخ الأذان : ان هذه فضائل الصحابة ومناقبهم وصفاتهم الحسنة وأعمالهم العظيمة وسيرتهم العطرة.. ولکن

أسمعت لو ناديت حيا ولکن لا حياة لمن تنادي....!!!.

إن طريقتکم هذه تثير الضحك وتبعث علي السخرية منکم ومن تلك الوقاحة والجرأة التي لا نري لها نهاية أو حد لديکم ، فعلماء الاسلام قالوا کلمتهم في هذه الأحاديث وبينوا ان الحديث الذي جاء في علي حديث ضعيف اما الآخر فهو صحيح، وقد ذکر الامام أحمد رحمه الله کلا الحديثين، وهذا يدل علي ان أحد الحديثين صحيح لا محالة - فقل لي الآن : من هو المکلف بتمييز الصحيح والضعيف من الحديث أنت أم العلماء الاجلاء والفطاحل العظماء من أهل السنة ؟ إذاً فعلماؤنا والحمدلله قد اتفقوا أن حديث أبي بکر هو الحديث الصحيح وما سواه فهو ضعيف لا يحتج به...!! أما أنت فعندما ترجع الي کتبنا لتستدل بها فکان يجدر بك أن تذکر ما جاء في کتابنا علي وجهه وهذا يعني أن تذکر کلا الحديثين لا أن تبدي بعضه وتخفي بعضه الآخر أيها الفهيم الحاذق..؟!! ولربما سائل يسأل ويقول: لماذا يا تري ذکر الامام أحمد هذين الحديثين ...؟

أيام بيشاور · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أيام بيشاورص ١٩٩