وبالتالي لابد لنا أن ننظر الي تلك الاسباب والمناسبة التي دعت الي توجيه مثل هذا الكلام من الرسول صلي الله عليه وسلم الي علي رضي الله عنه اما الشيعة فقد قطعت أول الحديث وآخره ثم أخذت ما تراه يحقق لها مرادها ومبتغاها.
الرابع: عندما أراد النبي صلي الله عليه وسلم الخروج الي غزوة تبوك عين عليا
وجعله الخليفة من بعده علي المدينة وترکه مع النساء والاطفال والضعفاء من الناس، وهذه المهمة بالذات لم تکن بتلك المهمة الشاقة علي النفوس إذ لم يکن في المدينة أحد من الرجال القادرين علي حمل السلاح الا ما ذکرنا...!!
في هذا الجو الذي يدعو النفوس الي السکون والخلود الي الراحة أبت تلك النفس الطاهرة والهمة العالية والشجاعة التي کانت تجيش في نفس علي رضي الله عنه من البقاء بين هؤلاء الضعفاء من الناس، إضافة الي ما کان يصل الي مسامعه من أقاويل بعض الناس: انظروا کيف خلف النبي صلي الله عليه وسلم علياً أميراً علي النساء والاطفال»..!! فجاء علي الي النبي صلي الله عليه وسلم وأخبره بما يقوله الناس، فقال النبي صلي الله عليه وسلم هذا الحديث ، تطييباً لنفس علي رضي الله عنه، وذلك لان عليا کان يعلم أن هذا العمل لم يکن بتلك الأهمية والخطورة التي تحبها وتهواها تلك النفوس الأبية والا إنه أمام أمر النبي صلي الله عليه وسلم
وقوله وجد سکينة وطمأننيةً لا يعادلها شي في هذه الدنيا کلها..!! کما اسکت الالسن التي کانت تتکلم فيه ، إلا إن الشيعة لم ترضي حتي جعلت في نهاية المطاف ووصلت الي نتيجة في غاية العجب والغرابة إن علياً کان شريكاً للرسول صلي الله عليه وسلم في النبوة والرسالة..؟!!: ولربما نتساءل : لماذا کل هذا التضييق والطعن والازعاج للامام علي..؟