تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا في أحاديث كثيرة؛ منها قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الرُّقى والتمائم والتِّولة شرك "؛ وهذا الحديث العظيم يبين لنا مسألة عظيمة جداً وهي : أن من الرُّقى وهي القراءة على الناس ما يكون شركاً ؛وذلك أن يأتي أحد فيرقى بغير أسماء الله وصفاته؛ فيستعيذ بالشياطين أو يستعيذ بالجن من أجل الاستشفاء كما يفعله الدجالون والكهنة (والذين يُسمَّوْن في هذا الزمن سادة)؛والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن يك سيدا ؛ فقد أسخطتم ربكم عز وجل " ؛ فهذا السيئ؛لا يسمى سيداً بحال من الأحوال لأنه يستعين بمردة الجن ويستعين بالشياطين؛فإذا جاءه المريض ودخل عليه وجد شخصاً أقذر ما يكون على وجه الأرض؛متسخ الثياب أو أنه يكون ضريراً أعمى لم يستطع أن يرجع البصر لنفسه؛فيأتي هذا العبد المخدوع يريد أن يطلب الشفاء من رجل لم يستطع أن يذهب الإعاقة عن نفسه؛ فكيف يأتي الصحيح إلى مريض لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ليرقيه بالرقى الشيطانية؟!

هذا النوع من الرقى شرك يا عباد الله والنبي صلى الله عليه وسلم يقول :"من أتى كاهنا أو عرافا فسأله فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"؛فيا ويح من أمضى حياته بالصلاة والصيام من حين نشأ منذ شبابه إلى حين شاخ بعد هذا العمر الطويل؛ فيأتي هذه الأعمال ويشرك بالله جل وعلا عند رجل من رجال السوء يسمى: (سيد أو مطوع) فيرقيه برقية شيطانية فيذهب دينه بعد أن يلتجأ القلب إلى الشياطين؛ويأمره بذبح خروف أحمر أو ديك أصفر أو ما شابه ذلك؛ أو أن يأخذ من ملابسه شيئا فيبيّته عنده0

أوراق دعوية · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ٤٨