تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان نساء المسلمين آنذاك يفتخرن بعفافهن، فها هي الخنساء تقول لأولادها وقد خرجوا للقادسية:"يا بَنيّ إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله إلا هو إنكم لبنو رجل واحد كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما هجنت حسبكم وما غيرت نسبكم".

ولم تزل قصص العفاف تسطر في ذلك التاريخ المشرق فظهرت نوادر لا حصر لها ولا عدد.

وإن تعجب فعجب قول بعض الكفار حول العفة وتمسك بعضهم بها رغم ما وصل إليه مجتمعه من التفسخ والانحلال وانتكاس الفطر.

قال نابليون: أمنع الحصون المرأة الصالحة.

وقال: أديسون: لا شيء يرفع قدر المرأة كالعفة.

وقالت جان جاك روسو: أفضل أن أكون امرأة فحام على أن أكون عشيقة ملك. وقيل لابنة ملك من ملوك الفرس-وقد أجهدها عشق رجل من أساورة أبيها-لو روحت عن قلبك بالاجتماع معه،كف ذلك من وجدك، قالت: "إن الأمر كما تصفون، ولكن ما عذري إذا هتكت ستري وأظهرت أمري عند من لا يلزمه عاري، ويرغمه اشتهاري والله لا كان هذا أبداً".

ونحن إذ نسوق هذه الأقوال ليس إعجاباً بهؤلاء الكفرة الذين لا خلاق لهم ولكن تحسراً على حال كثير من أبناء قومنا الذين تساهلوا كثيراً فتغيرت طباعهم وتجرأت نساؤهم وانزلقت أقدامهن نحو الحضيض، على مرأى ومسمع منهم وهم لا يحركون ساكناً..

عز الفتاة هي الصيانة وحدها

وكمالها بالستر لا التهتيك

يكفيكِِِ بعد الدين أن تتعلمي

تدبير منزلك الذي يؤويك

لا الناس في هذا الزمان كما نرى

ناسٌ وليس النهج غير مشوك

صاروا على سنن الألى من قبلهم

شبراً بشبر فالزمي ناديك

وتمسكي بحمى الحجاب على المدى

وسلي الإله هداية لبنيك

كتبه

سالم العجمي

12/7/1417 هـ

الكويت –الجهراء ص.ب 1476

Salem-alajmi@maktoob.com

أوراق دعوية · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ٤٤