ومن المصائبِ المفجعة والمهالكِ المردية؛مما يجعل القلب يذوب كمداً وألماً؛ إحضار بعضِهم لجهاز ( الستلايت ) في بيته ؛ يدعو فيه أهلَ بيته- شعر أم لم يشعر- للرذيلةِ والانحرافِ؛وتعلم أسباب الريب ؛وإحياء الرذائل ؛وقتل الفضائل0
فتجد في البيت فتاةً عزباء ربما قد تأخر زواجها ؛أو فتاة صغيرة لم تعرف من أمورِ الدنيا شيئاً؛ فيزرع لها هذا الجهازَ في بيتِها فتؤجج الغريزة ،ويلهب المشاعر ويسهل الوقوعَ في الخطأ؛بسبب تلك اللقطات المهيجة،والأفلام المؤثرة التي تحرك الجماد ؛فإن لم تجد ما تفرغ فيه غريزتها في الحلال؛ سعت إلى الحرام؛الذي دَّرسها هذا الستلايتُ كيفية الوقوعِ فيه وبسهولة 0
وقد تكون هذه المرأةُ محرومةً عند زوجٍ لهى عنها في المخيمات أو الديوانيات؛ أو ربما بمعاشرة البغايا والساقطات؛ فتجلس تصارع الأمَرَّيْن؛بين ( ستلايتٍ ) يؤجج المشاعر وتعرض فيه أحلى صورِ الرجال؛وبين زوج عابثٍ لاهٍ انشغل في ملذاته ؛فلا تجد سبيلاً إلا الوقوعَ في الخطأ0
فماذا يرتجى من امرأة تسمعُ الكلامَ الفاحشَ؛ والأغاني الماجنة؛والأشعارَ المهيجة، وكلمات الحب والهيام ،وترى ( الصور العارية )؛هل ستبقى بعد ذلك متماسكة؟!كلا والله.. بل لو كانت جبلاً لاندك0
ونحن هنا لا نسهَّل للمرأة الانحراف ؛ولا نؤيدها عليه؛ ولكننا نحكي واقع الحال علَّهُ يتنبه له رجالٌ يخافون على أعراضهم أن تدنس0
فكم من شخصٍ أحضر ( الستلايت ) إلى منزله فغيَّر عليه أخلاق أبنائه وبناته؛
فبدأن يمْسِكنَ الهاتفَ بكثرة؛ويعصين الوالدين؛ويسترجلن على إخوانهن وأزواجهن؛ألا يرى من أحضر الستلايت ذلك التغير؟! "أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا"0