تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم تنطق الزوجة.. ولم يحدث طلاق.. ولا زالا زوجين حتى هذه اللحظة..!"

إن هذه القصة المؤثرة، تبين إلى أي مدى كان التروي والترفق والتأني؛سبباً في بقاء رباط الزوجية بين زوجين تصور كل منهما أنه بعيد بأفكاره ومشاعره عن صاحبه؛ فلما فتح أحدهما قلبه لصاحبه فاحتواه،وأزال ما بينه وبينه من الحواجز؛فإذا به قريب جداً0

فلنتساءل : هل اتخذنا هذا الأسلوب منهجاً لنا في حياتنا الزوجية..؟

من تروٍ حين وقوع المشكلة؛وفتح القلب لاحتوائها؛واتساع الصدر لعلاجها0

لو عملنا بذلك لتبددت كثيرٌ من المشاكل؛وساد بعدها الأنس والسرور0

ومما يهون وقع المشاكل حين حدوثها النظر من باب المحاسن؛ولا يُنظر من باب الخطأ وحده0

فلو وقعت بعض الأخطاء من أحد الزوجين؛ التي لا تخل بالحياة الزوجية؛ولا تعتبر من القوادح العظيمة؛فلا يُنظر إلى الخطأ نفسه،لكن ليَنظُر كم في صاحبه من المحاسن التي يجمل معها الصبر0

يقول أحد الأزواج: " زوجتي عندها نقص في بعض الجوانب التي تنفّر منها أحياناً، وأراها جوانب سيئة،ولكن فيها من صفات الخير الكثير، فهي رقيقة القلب؛ فيها رحمة بوالدي وأولادي؛كريمة سخية، ولذا فإني أتعامل معها من خلال هذه الجوانب الطيبة؛ لا الجانب السيئ؛ ولذا فإن حياتي تسير على ما يرام"0

فلو نُظر إلى العلاقة الزوجية من خلال هذه الأبواب،أليس ذلك كفيلاً بأن يحقق الهدوء إلى حدٍّ بعيد؟؛ لا سيما إذا علمنا أنه من النادر أن ينعم العبد بحياة كاملة لا يرد فيها النقص0

على أنه ليس غريباً إن قلنا:إن المرأة مطالبة بالصبر أكثر في منزل الزوجية؛لأن ما يعانيه الرجل من الضغط الخارجي نتيجة اختلاطه بالمجتمع ومعافسة شرائحه،يولِّد عنده شيئاً من الانفجار؛ وربما كان ذلك في وجه الزوجة، فإنْ لم يجد امرأةً عاقلةً تقابل ذلك بالاتزان والعقل فسدت الحياة0

أوراق دعوية · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ٢٧٤