تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب ألا نطالب بتحقيق المثالية الحالمة، في إيجاد بيت لا تمر به رياح المشاكل الزوجية؛ لأن دوام الحال من المحال، ولا يعني ذلك أنه لا تبذل الأسباب التي تحول دون وقوع المشكلات وتكدير الحياة، ولكن هذا حتى يوضع في الاعتبار أن لكل طريق عقبات وعوائق؛ولا بد من معرفة العائق حتى يُعرف كيف تجاوزه؛ والتعامل معه0

قد قال البعض: " إن المشاكل هي ملح الحياة الزوجية؛ لما يحدث بعدها من القرب والمودة والألفة، لكن إنْ تبين أن هذا القول صحيح،فلا بد ألا يزيد الملح عن قدره، لأنه سيولد الضغط التي سيؤدي بعد ذلك إلى الهلكة0

كما ينبغي ألا تدفعنا مثل هذه الأقوال؛ إلى اختلاق المشاكل التي تكدر حياتنا؛ فلعل المشاكل تكون ملحاً عند مَن وجد بعد زوالها نتيجة حسنة،أما من رأى لها أثراً سيئاً؛ أو دماراً لأسرة فلا أتصور

أنه يحمد ما قام في حياته من المشاكل0

وعلى ذلك فالعاقل هو الذي يتجنب النكد في حياته ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، لأن النكد يقصر الأعمار، ويذهب النضارة، ويزيد الهم؛ويزري بالعقل،ولا أحمقَ من امرئٍ يستطيع أن يجد أسباب السعادة في حياته فيتركها؛ ويبحث عن طرق النكد فيسلكها؛ وكل جحيم يُتصَبَّر عليه- حتى يكون الصبر لصاحبه سجية- إلا جحيم الزوجية فإنه لايطاق؛ وذلك أن الهم إذا دخل المنزل الصغير لم يجد صاحبه له منفذاً ليطرده من خلاله؛فإذا به وقد استحوذ على قلبه، ثم ترى بعد ذلك نفسية مضطربة؛ووجهاً عبوساً0

أوراق دعوية · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ٢٦٨