فاستغربت من هذا الفعل؛ وقلت:ولِمَ لَمْ توقفها أمام بيتي مباشرة؟! قال: معي صديقة جديدة!! ، قلت: ولِمَ جئت بها إلى هنا؟ ، قال: إنها طالبة في المدرسة وقد أخذتها في بداية الدوام،وأنا أنتظر حتى يحين وقت الانصراف ويرن الجرس، فأنزلها أمام المدرسة، فتركب الباص وكأنها خرجت من المدرسة.
قال: فاستأذنت منه وكأني داخل إلى المنزل، فخرجت من الجانب الآخر متوجهاً إلى السيارة، فلما جئت فإذا بداخلها فتاة في عمر الزهور، لم تبلغ الخمسة عشر عاماً!!، فقلت لها- وقد رأفت لحالها لصغر سنها وجهلها بما يراد بها من وراء هذه اللعبة الدنيئة- : ما الذي جاء بك إلى هنا ؟!؛قالت: إن فلان يحبّني ووعدني بالزواج .
قلت لها: تأمّلي جيداً ما أقول!! رغم أن هذا صديقي وتربطني به صداقة قوية، إلاّ أن ذلك لا يمنعني أن أُلقي النصيحة ، فإن قبلت وإلا أنت وشأنك0
تذكّري الثقة التي أولاك إياها أهلك، وأنهم لم يشددوا عليك بالرقابة، وتذكّري شناعة الأمر الذي تقومين به، واعلمي جيداً أنك على خطر ، وأن صاحبي لا يفكّر أدنى تفكير في أن يتزوجك، ( لأننا نحن الشباب إذا وجدنا من هي مثلك، لا نفكّر بها زوجة؛ لأن من خرجت مع شاب غريب عنها، وخرقت ستر أهلها ليست بأهل أن تكون زوجة، بل لعلها تمارس هذا الفعل مع شخص آخر )..
هذه كلمات.. فَكِّري بها جيداً وأنت وشأنك.
قال: وبعد فترة من الزمن تكرّر الموقف نفسه ، وجاءني صاحبي فقلت : هل هي معك هذه المرة أيضاً ؟ ، قال: نعم. فخرجت لها فقلت: إنك لم تفهمي ما قلت لك في المرة الأولى ، إني أُحذِّرك للمرة الأخيرة من الطريق الذي تسيرين فيه فإنك على خطر، وإذا كنت نجوت من صاحبك هذه المرّة، فلا نجاة لك في المرّة المقبلة، سيأخذ منك ما يريد وسيلقيك على حافة الطريق تتأوّهين من الألم والفضيحة والعار الذي ستلبسينه طول عمرك؛ قالت: إنه يحبني وسيتزوجني.
قلت: أنت غَبِيَّة، ولست بأهل أن تكوني زوجة ؛ وستذكرين!!.