"إن أساس الفضيلة في الأنوثة الحياء ، فيجب أن تعلم الفتاة أن الأنثى متى خرجت من حيائها، وتوقحت وتبذّلت ، استوى عندها أن تذهب يميناً أو أن تذهب شمالاً،والمرأة التي لا يحميها الشرف لا يحميها شيء.وكل شريفة تعرف أن لها حياتين:إحداهما العفة ؛وكما تدافع عن حياتها الهلاك تدافع عن حياتها السقوط"(1)0
أيتها الفتاة.. انتبهي
أيتها الفتاة : انتبهي لما يراد بك 0
إن المرأة أشد افتقاراً إلى الشرف منها إلى الحياة0
إن معاول الهدم في كل مكان تلاحقك.. تحاصرك.. تريد هدم صرح عفتك المتين0
إن دعاة الباطل لن يكفّوا عن مطاردتك ، وفي كل يوم يظهرون بوجه جديد،ولعبة جديدة ؛وحيلة دنيئة ، ليظفروا بما يريدون منك؛ ويعلنوا انتصارهم عليك ؛ ودليل عقلك أن تدركي حقيقة الخطر المحدق بك.
أختاه..
نحن لا نأمل منك أن تكوني فوق مستوى الشبهات فحسب ، وإنما نطمع أن تكوني عنصراً صالحاً مصلحاً في المجتمع.
تأمّلي أفواج النساء ؛ الغاديات والرائحات؛ واسألي نفسك كم عدد المصلحات من بينهن؟!..
أين تلك المرأة الداعية الحريصة على هداية الناس؟
فكم من النساء وقعن ضحية تلك الدعوات الفاضحة التي تدعو إلى السفور والاختلاط والرذيلة ؟؟..
وكم من الفتيات وقعن في شرك المخدرات؟؟ ؛وكم.. وكم..؟!.
أين أنتِ منهن؟!.
أما علمت بالأجر العظيم من وراء هدايتهن؟.
تأمّلي قول النبي صلى الله عليه وسلم: " من دعا إلى هدى ؛كان له من الأجر مثل أجور من تبعه ، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً" (2)0
فتخيلي- رحمك الله- ما تحصلين عليه من الأجر حين يهتدي على يديك فردٌ فيكون صالحاً في مجتمعه.
وتصوّري عظم أجرك لو صار هذا الفرد عالماً أو معلماً للناس الخير، فكل عمل يعمله يكون لك مثل أجره ، لذا قال صلى الله عليه وسلم: " لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم " (3)0
(1) وحي القلم للرافعي (1/293)0
(2) رواه مسلم: (6741)0
(3) رواه البخاري: (2942)، ومسلم (6173)0