تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" إحدى السيدات كانت من مرتادي الصالونات بين الحين والآخر، وصلت إلى قناعة كبيرة أن هذه الصالونات ما هي إلا ستار تدار من خلفه أعمال مشبوهة كثيرة؛ تقول :

أنا كأي امرأة تذهب إلى صالون التجميل للأغراض الخاصة بالنساء ؛وكنت أتردد على أحد الصالونات ذات السمعة والشهرة ، حتى أصبحت زبونة دائمة عندهم، واستمر الحال هكذا فترة طويلة ؛ حتى لاحظت في مرة من المرات دخول أحد الشباب إلى الصالون ، ولأول وهلة تصوّرت أنه أحد الذين جاءوا لاصطحاب زوجة أو أخت مثلاً ؛ لكن رأيت هذا الشاب تستقبله مديرة الصالون بكل حفاوة، وأدخلته غرفة جانبية ؛ وبعد فترة ليست بالقصيرة خرج الشاب من الغرفة منصرفاً.

في بادئ الأمر لم أعر الأمر اهتماماً ، ولم يخيّل إليّ أنه كان بالغرفة أمر مشبوه، فالصالون يتمتع بسمعة جيدة!! ؛ وما كان يخطر ببالي أن الصالون يستخدم لأغراض غير التي خُصص لها ؛ لكن المرة الثانية تكرر نفس الموقف!!

دخل أحد الشباب ، واستقبلته مديرة الصالون، وأدخلته نفس الغرفة .. وبعد فترة خرج منها ؛ إلا أن هذه المرة وبعد خروج الشاب بدقائق خرجت إحدى الفتيات ؛ فأثار الأمر انتباهي وشكوكي في نفس الوقت، ودفعني الفضول والشك معاً لمعرفة ما يدور في هذه الغرفة، ولِمَ يأتي الشاب إلى مكان لا يدخله إلا النساء؟!!.

فسألتني العاملة: هل تريدين أن تكوني من روّاد هذه الغرفة ؟، وضحكَت ضحْكة عريضة.

فتبسمتُ مسائلة: وماذا في هذه الغرفة؟.

فقالت: هذه هي غرفة العشاق، تعقد فيها لقاءات العشق البريء بين الحبيب وحبيبته.

فسألتها : ماذا تقصدين بالعشق البريء؟!

قالت: يعني الغرفة مكان آمن يتقابل فيه الحبيبان في مكان آمن بعيداً عن أعين الناس.

فسألتها ثالثة: وهل يقدم الصالون هذا خدمة للعشاق؟

فقالت متهكمةً : خدمة إيه يا هانم!! طبعاً بمقابل مغري جداً ؛ عموماً إحنا ممكن نعملّك خصم كويس!

أوراق دعوية · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أوراق دعويةص ١٦٤