تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الألباني: قوله: (عقالًا) شاذ، والمحفوظ عناقًا (١).

قال النووي: هكذا في مسلم عقالًا وكذا في بعض روايات البخاري وفي بعضها عناقًا وهي الأنثى من ولد المعز وكلاهما صحيح وهو محمول على أنه كرر الكلام مرتين فقال في مرة: (عقالًا)، وفي الأخرى: (عناقًا) فروي عنه اللفظان …

وأما رواية: عقالًا، فقد اختلف العلماء قديمًا وحديثًا فيها فذهب جماعة منهم إلى أن المراد بالعقال زكاة عام وهو معروف في اللغة بذلك وهذا قول النسائي والنضر بن شميل وأبي عبيدة والمبرد وغيرهم من أهل اللغة وهو قول جماعة من الفقهاء قالوا لأن العقال الذي هو الحبل الذي يعقل به البعير لا يجب دفعه في الزكاة فلا يجوز القتال عليه فلا يصح حمل الحديث عليه.

وذهب كثيرون من المحققين إلى أن المراد بالعقال الحبل الذي يعقل به البعير وهذا القول يحكى عن مالك وابن أبي ذئب وغيرهما وهو اختيار صاحب التحرير وجماعة من حذّاق المتأخرين.

قال صاحب التحرير قول مَنْ قال: «المراد صدقة عام تعسف وذهاب عن طريقة العرب لأن الكلام خرج مخرج التصنيف والتشديد والمبالغة فتقضي قلة ما علق به القتال وحقارته وإذا حمل على صدقة العام لم يحصل هذا المعنى» (٢).

قلت: لا حاجة لهذا الاختلاف لأن لفظة: (عقال) وهم في

(١) صحيح سنن أبي داود (٥/ ٢٧٨).

(٢) شرح صحيح مسلم (١/ ٢٠٨).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ٩ · ص ١٩٥