وروى الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة شيئًا من قولها فأخذ الخرقة فمسح بها الأذى، وقال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمد: سمعتَ في هذا الباب شيئًا؟ قال: لا.
فجعل البخاري الوهم من الوليد بن مسلم إذ خالفه غيره فرواه موقوفًا وما ذكر أبو الزناد عن القاسم بن محمد أنه لم يسمع في هذا الباب حديثًا مرفوعًا.
وقال الدارقطني: حدثنا أبو بكر النيسابوري، أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن الرجل يجامع المرأة فلا يُنزل؟ قالت: فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا جميعًا.
قال الدارقطني: رفعه الوليد بن مسلم والوليد بن مزيد، ورواه بشر بن بكر وأبو المغيرة وعمرو بن أبي سلمة ومحمد بن كثير المصيصي ومحمد بن مصعب وغيرهم موقوفًا. اه.
هكذا ذكره الدارقطني ولم يرجح شيئًا، وقد رجح ابن القطان حديث الوليد مرفوعًا فقال بعد أن ذكر قول الدارقطني:
الوليد بن مزيد ثقة، أحد أكابر أصحاب الأوزاعي، وكان الأوزاعي يقول: عليكم به فإن كتبه صحيحة، أو كلامًا هذا معناه. وقال أيضًا: ما عرض عليّ كتاب أصح من كتب الوليد بن مزيد، وقال دحيم: صالح الحديث، وابنه العباس بن الوليد ثقة صدوق، وقد ذكر جميعهم سماع بعضهم من بعض فصحّ الحديث.
فإن كان حديث الترمذي معترضًا من طريق الوليد بن مسلم فقد