صحّ طريق الوليد بن مزيد وقد صحّ حديث عائشة بهذا المعنى من رواية جابر عنها ذكره مسلم (١).
وقال ابن حجر في التلخيص: «وأعله البخاري بأن الأوزاعي أخطأ فيه، ورواه غيره عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا واستدل على ذلك بأن أبا الزناد قال: سألت القاسم بن محمد سمعت في هذا الباب شيئًا؟ فقال: لا، وأجاب مَنْ صححه بأنه يحتمل بأن يكون القاسم كان نسيه ثم تذكر فحدّث به ابنه، أو كان حدّث به ابنه ثم نسي، ولا يخلو الجواب من نظر» (٢).
قلت: وفيما نسبه إلى البخاري نظر، فلم يقل البخاري: إن الأوزاعي أخطأ فيه إنما نسب الخطأ إلى الوليد بن مسلم فقال: (إنما يرويه الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلًا) فحمل الخطأ على مَنْ هو دونه.
لكن لا يمنع هذا أن يكون الوهم من الأوزاعي.
فقد رواه عنه الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، وبشر بن بكر موصولًا، وخالفهم عددٌ أكثر فرووه عن الأوزاعي موقوفًا كما تقدم.
(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٦٠).
(٢) التلخيص الحبير ١/ ١٣٤.