مما يدل على أن الصحيح في هذا الذكر قوله كثيرًا.
وكذلك رواه عمرو بن الحارث (١) وابن لهيعة (٢) عن يزيد بن أبي حبيب فقالا: (ظلمًا كثيرًا).
وكذلك أخرجه ابن ماجه (٣) عن محمد بن رمح فقال: (ظلمًا كثيرًا) فوافق رواية الجماعة.
أثر الوهم:
استحب بعض أهل العلم بنا، على هذه الرواية أن يأتي الإنسان بذا الذكر باللفظين معًا فيجمعهما (فيقول ظلمًا كثيرًا كبيرًا).
قال الإمام النووي رحمه الله: «هكذا ضبطناه (ظلمًا كثيرًا) بالثاء المثلثة في معظم الروايات وفي بعض روايات مسلم (كبيرًا) بالباء الموحدة وكلاهما حسن فينبغي أن يجمع بينهما فيقال: ظلمًا كثيرًا كبيرًا» (٤).
قال ابن حجر الهيثمي المكي رحمه الله شارحًا قول النووي: «أي لأنه حينئذ يتيقن النطق بما نطق به ﷺ وزيادة لفظه على الوارد للاحتياط لا تخرجه عن كونه نطق بالوارد».
ثم نقل ابن حجر الهيثمي عن ابن جماعة اعتراضه على النووي
(١) البخاري (٧٣٨٧)، ومسلم (٢٧٠٥).
(٢) عبد الكريم القزويني في التدوين في أخبار قزوين (١/ ٢٩٧) وهو الذي عناه مسلم فلم يذكر اسمه يضعفه فقال في صحيحه: (أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني عن رجل سماه وعمرو بن الحارث عن يزيد …).
(٣) سنن ابن ماجه (٣٨٣٥).
(٤) الأذكار ص ١٣٨ عقب الحديث ١٧١.