تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث قال: (ليس فيما ذكره إتيان بالسنة لأنه ﷺ لم ينطق بهما، وإنما الذي ينبغي أن يدعو مرة بالمثلثة (كثيرًا) ومرة بالموحدة كبيرًا لنطقه حينئذ بالوارد يقينًا.

ثم قال الهيثمي: على أن ما قاله المصنف فيه إتيان بالوارد يقينًا في كل مرة بخلاف ما ذكره ابن جماعة فإنه ليس فيه إتيان به إلا في مرة من كل مرتين، فإن قلت لا يحتاج إلى ذلك، ويحتمل اختلاف الروايتين على أنه ﷺ نطق بكل منهما فالنطق بكل سنة وإن لم ينطق بالأخرى فلا يحتاج للجمع ولا أن يقول هذا مرة وهذا مرة، قلت: هو محتمل لكن ما ذكره أحوط فقط لاحتمال أن إحدى الروايتين بالمعنى وإن كان بعيدًا (١).

قلت: ما استبعده هو الصحيح لأنه حديث واحد مداره على راو واحد.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما الجمع في كل القراءة المشروعة المأمور بها فغير مشروع باتفاق المسلمين بل يخبر بين تلك الحروف وإذا قرأ بهذه تارة وبهذا تارة كان حسنًا، كذلك الأذكار إذا قال تارة: (ظلمًا كثيرًا) وتارة (ظلمًا كبيرًا) كان حسنًا (٢).

الخلاصة:

١ إن الصحيح في هذا الحديث هو قوله: (ظلمًا كثيرًا) كما

(١) حاشية ابن حجر الهيثمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج للنووي (ص ٣٢٤).

وذكره ابن علان في الفتوحات الربانية على الأذكار النووية (١/ ٦١٠).

(٢) مجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٥٩)، وانظر (٢٤/ ٢٤٣) فقد ذكر أن الجمع بين كثيرًا وكبيرًا ضعيف وهو خلاف المسنون قال: وإنما يقول هذا تارة وهذا تارة إن كان الأمران ثابتين عنه.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١٠ · ص ٤٤٣