تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أمثلته ما رواه ابن عيينة مرفوعًا قال: (رخص للرماة أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا). والصحيح أنَّ النبيَّ ﷺ لم يرخص لهم بترك الرمي كلية في يوم، إنما رخص للرماة أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر ثم يؤجلوا رمي أول أيام التشريق إلى اليوم الذي يليه (١).

ومن أمثلته أيضًا ما رواه شعبة (٢) أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى خلف أبي بكر، والصحيح أنَّ النبيَّ ﷺ كان إمامًا وأبو بكر يأتمّ به والناس يأتمّون بأبي بكر.

ومن أمثلته ما وقع لإسحاق بن راهويه (٣)، وهو إمام حافظ ثقة ثبت، فقد روى عن شبابة بن سوار، عن ليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فزالت الشمس صلَّى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل.

خالفه عمرو الناقد وجماعة فرووه عن شبابة بهذا الإسناد فقالوا: كان النبيُّ ﷺ إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخَّر الظهر حتى يدخل أوَّل وقت العصر ثم يجمع بينهما، وإذا زاغت قبل أن يرتحل صلَّى الظهر ثم ركب.

وكذلك رواه عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث.

قال الذهبي: وهذا على نبل رواته منكر، فقد رواه مسلم عن الناقد، عن شبابة، … (٤) إلخ. ثم قال: ولا ريب أنَّ إسحاق كان

(١) ح رقم (١٠٢).

(٢) ح رقم (٨١).

(٣) ح رقم (١٠٥٤).

(٤) ميزان الاعتدال (١/ ١٨٠) وتهذيب التهذيب (١/ ٩١).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١ · ص ٣٧