تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب وقوع العلة (أو الوهم):

إنَّ أوهام الثقات من أئمة وحفَّاظ لها أسباب كثيرة وهي كالتالي:

١ - النسيان:

وهو من الأسباب الرئيسة في وقوع الوهم ولا يكاد يسلم منه إنسان، وقد قال ابن عبد البر تعقيبًا على حديث سهو النبيِّ ﷺ في الصلاة: في هذا الحديث بيان أنَّ أحدًا لا يسلم من الوهم والنسيان؛ لأنه إذا اعترى ذلك الأنبياء فغيرهم بذلك أحرى.

وكان قتادة يُضرب به المثل في الحفظ، فقال يومًا محدِّثًا عن قوة حفظه: ما نسيت شيئًا. ثم قال لغلامه: ناولني نعلي. قال الغلام: نعلك في رجلك (١).

وقد نسي عمر بن الخطاب رضي الله عنه حديث التيمم حتى ذاكره فيه عمار بن ياسر رضي الله عنهما.

وقد يكون النسيان من كبر السن والمرض أو قدم عهده بالحديث.

قيل لسفيان بن عيينة: أبو معاوية يحدِّث عنك بشيء لست تحفظه ووكيع يحدِّث عنك بشيء لست تحفظه. فقال: صدِّقهم، فإني كنت قبل اليوم أحفظ مني اليوم (٢).

(١) سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٧٩).

(٢) الكفاية للخطيب ص ٣٨٣.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١ · ص ٢٦