تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و«إصلاح خطأ المحدِّثين» للخطابي، و«التظريف في التصحيف» للسيوطي. وأكثر ما يقع التصحيف في الأسماء؛ لذا تجد كثيرًا من المصنفين يجتهدون في دفع هذا الوهم بإلحاق الكلمة بتوضيح لها كما ذكرناه في ابن مزاحم وابن مراجم.

وهناك مؤلفات لضبط هذه الأسماء ورفع اللبس والوهم، منها: «المؤتلف والمختلف» للدارقطني، و«تلخيص المتشابه» للخطيب البغدادي، و«الإكمال» لابن ماكولا، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي، و«تبصير المنتبه» لابن حجر العسقلاني.

٦ - اختصار الحديث:

جوَّز أهل العلم اختصار الحديث وجعلوا لذلك شروطًا منها أن لا يكون الاختصار مخلًا بالمعنى مفسدًا له، وأن يكون القائم بذلك عالمًا بالمعاني.

ومن أمثلة الاختصار المخل بالمعنى ما وقع لأمير المؤمنين في الحديث شعبة في حديثه أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن التزعفر والصحيح كما في مسلم وغيره أنَّ هذا النهي خاصًا بالرجال وليس عامًا. ولفظه نهى رسول الله ﷺ أن يتزغفر الرجل (١).

وقوله في الحديث الآخر: «لا وضوء إلا من صوت أو ريح» فحصر نواقض الوضوء في هذا، والصحيح هو ما رواه الآخرون: «إذا وجد أحدكم من بطنه شيئًا فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتًا أو ريحًا» (٢).

(١) ح رقم (٧٩).

(٢) ح رقم (٤٧).

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١ · ص ٣٦