تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النضر بن شميل: ما رأيت أرحم بمسكين من شعبة.

وقال أبو النضر: كان شعبة إذا ركب مع قوم في زورق دفع كرى الزورق عنهم.

وقال أبو نوح: رأى شعبة عليَّ قميصًا فقال: بكم اشتريت هذا؟ فقلت: بثمانية دراهم. قال: ويحك، أما تتقي الله تلبس قميصًا بثمانية دراهم؟ ألا اشتريت قميصًا بأربعة وتصدقت بأربعة كان خيرًا لك.

قال يحيى بن سعيد: كان شعبة من أرق الناس كان ربما مرَّ به السائل فيدخل بيته فيعطيه ما أمكنه.

وقال عفان: سمعت شعبة غير مرة كلما جلس يقول: لولا حوائج لي إليكم ما جلست معكم. وكانت حوائجه أن يسأل لجيرانه الفقراء.

وقال النضر بن شميل: ما رأيت أرحم لمسكين من شعبة إذا رأى المسكين لا يزال ينظر إليه حتى يغيب عن وجهه.

وقال مسلم بن إبراهيم: كان شعبة إذا قام في مجلسه سائل لا يحدِّث حتى يُعطى، فقام يومًا سائل ثم جلس فقال: ما شأنه؟ قالوا: ضمن عبد الرحمن بن مهدي أن يعطيه درهمًا.

ثناء أهل العلم عليه:

قال سفيان الثوري: شعبة أمير المؤمنين في الحديث.

قال سلم بن قتيبة: أتيت سفيان الثوري فقال: ما فعل أستاذنا شعبة.

قال عبد الرحمن بن مهدي: شعبة إمام في الحديث.

قال الإمام الشافعي: لولا شعبة ما عُرف الحديث بالعراق، كان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تحدِّث وإلا استعديت عليك السلطان.

قال الإمام أحمد بن حنبل: إذا رأيت شعبة يحدِّث عن رجل فاعلم أنه ثقة إلا نفرًا بأعيانهم.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١ · ص ٢٠٣