وكذلك ذكر حمزة الطوسي أنَّ شعبة كان قد يبس جلده من العبادة.
وقال عمر بن هارون: كان شعبة يصوم الدهر كله.
وقال مسلم بن إبراهيم: ما دخلت على شعبة في وقت صلاة قط إلا رأيته قائمًا يصلِّي، وكان أبو الفقراء وأمهم وسمعته يقول: لولا الفقراء ما جلست إليكم.
قال عبد الرحمن بن مهدي: ما رأيت أعقل من مالك بن أنس، ولا أشد تقشفًا من شعبة، ولا أنصح للأمّة من عبد الله بن المبارك.
وقال سليمان بن حرب: خرج الليث يومًا فقوَّموا ثيابه ودابته وخاتمه وما كان عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفًا.
وقال: خرج شعبة يومًا فقيَّموا حماره وسرجه ولجامه ثمانية عشر درهمًا إلى عشرين درهمًا. قال: وكان شيخًا كثير الصدقة.
قال أبو قطن: كانت ثياب شعبة كالتراب وكان كثير الصلاة سخيًا.
وقال عبد العزيز بن أبي رواد: كان شعبة إذا حكَّ جسمه انتثر منه التراب وكان سخيًا كثير الصلاة.
وقال يحيى القطان: ما رأيت أشكر من شعبة.
وقال محمد بن عمرو: سمعت أصحابنا يقولون: وهب المهدي لشعبة ثلاثين ألف درهم فقسمها وأقطعه ألف جريب (١) بالبصرة فقدم البصرة فلم يجد شيئًا يطيب له فتركها.
وقال أبو داود الطيالسي: كنا عند شعبة فجاء سليمان بن المغيرة يبكي وقال: مات حماري وذهبت مني الجمعة وذهبت حوائجي. قال: بكم أخذته؟ قال: بثلاثة دنانير. قال شعبة: فعندي ثلاثة دنانير، والله ما أملك غيرها. ثم دفعها إليه.
(١) الجريب من الأرض: مقدار معلوم الذرع والمساحة.