قيل لأبي: ألم يكن للثوري بصر بالحديث كبصر شعبة؟ قال: كان الثوري قد غلب عليه شهوة الحديث وحفظه، وكان شعبة أبصر بالحديث وبالرجال وكان الثوري أحفظ، وكان شعبة بصيرًا بالحديث جدًا فاهمًا له كأنه خُلق لهذا الشأن.
وقال سفيان أيضًا: كانوا يخالفونني بالكوفة فأقول: ما قال شعبة؟ ما قال مسعر؟ ولا ألتفت إلى خلافهم.
وقال يحيى بن سعيد القطان: ليس أحدٌ أحب إليَّ من شعبة ولا يعدله أحد عندي.
وقال أيضًا: ما لقيت أحدًا أحسن حديثًا من شعبة.
وقال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد: أيهما أحفظ للأحاديث الطوال سفيان أو شعبة؟ قال: كان شعبة أمهر فيها.
وقال يحيى بن معين: شعبة إمام المتقين.
وقال محمد بن سعد: كان ثقة مأمونًا ثبتًا حجة صاحب حديث وكان أكبر من الثوري بعشر سنين.
وقال يحيى القطان: شعبة أكبر من الثوري بعشر سنين والثوري أكبر من ابن عيينة بعشر سنين.
قال أبو بكر ابن منجويه: كان من سادات أهل زمانه حفظًا وإتقانًا وورعًا وفضلًا وهو أول مَنْ فتش بالعراق عن أمر المحدِّثين وجانب الضعفاء والمتروكين.