تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك لكون يونس يكتب الحديث ولطول ملازمته للزهري فقد لازمه أربع عشرة سنة مع كونه دونهم في الحفظ والإتقان.

وانظر الخاتمة في الأحاديث التي خولف فيها سفيان الثوري وشعبة والمقارنة بينهما، فإنَّ شعبة قد خالفه في أحاديث بعضها لشيوخ من بلد سفيان كان القول فيها لشعبة خلاف ما ذكره يحيى القطان وغيره من أنه ما خالف أحد سفيان إلا كان القول قول سفيان حتى وإن كان شعبة.

كما أظهرت الدراسة أنَّ أوثق الناس في أبي إسحاق السبيعي هو شعبة وإن كان أبو إسحاق من بلد الثوري.

ومن فوائد هذا البحث أني وقفت على علل لأحاديث كثيرة لم يذكرها الدارقطني وابن أبي حاتم في كتابيهما وهما أوسع وأشمل مَنْ كتب في هذا الفن.

ففي كتاب شعبة هناك ثلاثة وعشرون حديثًا لم أقف عليها عندهما.

وفي كتاب الثوري هناك خمسة عشر حديثًا لم أقف عليها عندهما من أصل اثنين وثلاثين حديثًا في بابه.

وفي كتاب ابن عيينة هناك خمسة وثلاثون حديثًا لم أقف عليها عندهما من أصل ستة وستين حديثًا وهم فيها، مما يضفي على الكتاب أهمية ويجعل له مكانًا بين كتب العلل بحول الله وتوفيقه.

أوهام المحدثين الثقات · الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أوهام المحدثين الثقاتج ١ · ص ١٨