٥ - وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي، أو في بيتي، فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها» (١).
فالرسول عليه الصلاة والسلام لم يتأكد لديه أن التمرة من الصدقة، ولما كانت الصدقة محرمة عليه - ﷺ - كما هو معلوم، تردد في حقيقتها وتركها، مع حاجته إليها، ورغبته فيها، خشية أن تكون حرامًا.
٦ - وعن عطية بن عروة السعدي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به، حذرًا مما به بأس» (٢).
٧ - وقال - ﷺ - لأبي هريرة - رضي الله عنه -: «كن ورعًا تكن أعبد الناس، وكن قنعًا تكن أشكر الناس ..» (٣).
وهذا ما ينبغي أن يكون عليه حال المسلم الحق تجاه الشبهات.
(١) ابن الأثير، جامع الأصول ج ٤ ص ٦٥٧ رقم ٤٧٤٨. والشوكاني، نيل الأوطار عن أنس ج ٥ ص ٣٢٣ وراجع ابن خزيمة: الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة السلمي النيسابوري في صحيحه حققه، وعلق عليه، وخرج أحاديثه الدكتور مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي بيروت دمشق الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩ هـ ص ٥٩، ٦٠ الأرقام من ٢٣٤٧ إلى ٢٣٥٢.
(٢) رواه الترمذي وقال حديث حسن، وابن ماجه والحاكم، وقال صحيح الإسناد، انظر: الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب ج ٤ ص ٢٨ رقم ٢٥٤٦، والشوكاني في نيل الأوطار ج ٥ ص ٣٢٣، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير ج ٦ ص ٨٥، ٨٦، رقم ٦٣٣٥.
(٣) الإمام القشيري: أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن- الرسالة القشيرية- دار الكتاب العربي بيروت لبنان بدون تاريخ ص ٥٣، وانظر صحيح الجامع الصغير حديث رقم ٤٤٥٦ عن البيهقي.