تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثالث في المشتبهات

١ - تمهيد:

إذا كان في الشرع: الحلال المحض، المقطوع بحله، والحرام المحض المقطوع بحرمته، فإن هناك أمورا تتردد بين الحل والحرمة ويشتبه الحكم فيها على بعض الناس لسبب من أسباب الاشتباه، وقد يظهر هذا الحكم للراسخين في العلم، وقد لا يظهر.

ومن هنا فقد نجد من بين الأحكام الشرعية من يفتي فيها من أهل العلم بالحرمة، ومنهم من يفتي بالكراهية في المسألة نفسها، وقد يفتي بعضهم بالحل أيضًا.

وذلك في ما ليس فيه نص قطعي صريح، لعموم الدليل، أو عدم تحديد مفهومه، أو اجتماع الأمر والنهي فيه، أو غير ذلك.

والمسلم القابض على دينه يتقي الشبهات مخافة أن يقع في الحرام من حيث لا يدري، فلا يستهين بالمكروه مثلًا لاحتمال أن يكون حرامًا في حقيقة الأمر، وقد يكون في متناول المسلم أنواع من الكسب والأموال فيها ريبة أو شبهة، فينبغي عليه أن يكف عنها وأن يتركها ورعًا وحفظًا لدينه، وخوفًا من الوقوع في الحرام.

٢ - تعريف المتشابه:

يأتي التشابه والاشتباه: بمعنى الالتباس، والمشتبهات تعني المشكلات.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ١١٥