الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - قالوا: إن السهم الذي أخذه راكب الفرس بمنزلة نمائه، والنماء يكون للمالك، لا للغاصب (1).
••المناقشة:
نوقش: بأن ما يأخذه الفارس له، والفرس تبع، ولذا لو استعار فرساً أو اكتراه، فالسهم له لا للمالك (2).
2 - قالوا: إن السهم إنما استحق بسبب نفع الفرس في القتال، والنفع للمالك، فوجب أن يكون ما استحق به له (3).
••المناقشة:
يناقش بما نوقش به الدليل السابق.
أدلة القول الثاني:
قال أصحاب هذا القول: إن صاحب الفرس إن حضر الوقعة راكباً على فرس آخر لم يعط سهم الفارس مرتين؛ لأن السهم لا يعطى إلا لفرس واحد، وإن لم يحضر الوقعة لم يستحق السهم أيضاً؛ لأن السهم يستحق بالقتال، وهذا لم يقاتل، وأما إذا حضر الوقعة بغير فرس فيستحق سهم فرسه؛ لأنه لا اختيار له في إزالة يده عن فرسه، والأصل أن منفعة فرسه له، فيستحقها هو، ولا يأخذ الغاصب إلا سهم راجل (4).
(1) انظر: شرح منتهى الإرادات: (1/ 644).
(2) انظر: شرح السير الكبير، للسرخسي: (3/ 933).
(3) انظر: مطالب أولي النهى: (2/ 557).
(4) انظر: روض الطالب: (3/ 97)، وحواشي الشرواني: (7/ 147).