المطلب الخامس
الصلاة على المدين
من مات وعليه دين فإن المسلمين يصلون عليه بالاتفاق (1)، واختلفوا في صلاة الإمام عليه على قولين:
القول الأول: أن الإمام لا يصلي عليه، ويصلي عليه سائر المسلمين.
وهذا القول رواية في مذهب الحنابلة (2).
القول الثاني: أن الإمام وغيره يصلون على المدين كغيره من موتى المسلمين.
وبه قال جمهور العلماء (3).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - حديث سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالُوا: " صَلِّ عَلَيْهَا " فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟». قَالُوا:" لا ". قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ شَيْئًا». قَالُوا: " لا ". فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَقَالُوا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيْهَا ". قَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟». قِيلَ: " نَعَمْ "
(1) انظر: مشكل الآثار: (1/ 434)، ومختصر اختلاف العلماء: (1/ 399)، والتمهيد: (24/ 132)، والمعونة: (1/ 349)، والمجموع: (5/ 222)، وشرح النووي على مسلم: (14/ 227)، والمغني: (2/ 218)، والإنصاف: (2/ 536).
(2) انظر: الفروع: (2/ 253)، والإنصاف: (2/ 536).
(3) انظر: مشكل الآثار: (1/ 434)، ومختصر اختلاف العلماء: (1/ 399)، والتمهيد: (24/ 132)، والمعونة: (1/ 349)، والمجموع: (5/ 222)، وشرح النووي على مسلم: (14/ 227)، والمغني: (2/ 218)، والإقناع: (1/ 357).