المطلب الرابع
الصلاة على المبتدع
تحرير محل النزاع:
إذا كانت البدعة مما يكفر به المرء، ويخرج به من الإسلام فإنه لا يصلى عليه بالاتفاق (1). وأما إذا كان لا يكفر ببدعتة، ولا يخرج بها من الإسلام، فإن عامة المسلمين يصلون عليه (2)، واختلفوا في حكم صلاة الإمام عليه على قولين:
القول الأول: أنه يصلّي عليه الإمام وغيره من الناس؛ كسائر الموتى.
وبه قال الحنفية (3)، وبه قال بعض المالكية (4)، وهو قول الشافعي (5)، وقول في مذهب الحنابلة (6).
القول الثاني: أن الإمام يمتنع من الصلاة عليه، ويصلي عليه سائر الناس.
وهو المشهور من مذهب المالكية (7)، والمذهب عند الحنابلة (8).
(1) انظر: مشكل الآثار، للطحاوي: (1/ 434)، والذخيرة: (2/ 474)، والمدونة: (1/ 258)، والإقناع: (1/ 357)، وكشاف القناع: (2/ 124).
(2) انظر: مشكل الآثار: (1/ 434)، ومختصر اختلاف العلماء: (1/ 399)، والتمهيد: (24/ 132)، والذخيرة: (2/ 474)، والحاوي: (3/ 51)، والمجموع: (5/ 222)، والفروع: (2/ 253)، والإنصاف: (2/ 536).
(3) انظر: مشكل الآثار: (1/ 434)، ومختصر اختلاف العلماء: (1/ 399).
(4) انظر: الذخيرة: (2/ 474).
(5) انظر: الحاوي: (3/ 51)، واللباب في الفقه الشافعي: (ص/130).
(6) انظر: الفروع: (2/ 253)، والإنصاف: (2/ 536).
(7) انظر: الذخيرة: (2/ 474)، والمعونة: (1/ 349).
(8) انظر: الإنصاف: (2/ 536)، وكشاف القناع: (2/ 124).