تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

••الجواب:

أجيب: بأن الأصل أن ما ثبت في حق النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثبت في حق غيره إلاّ بدليل (1).

الثاني: أن هذا خاص بتلك الحالة؛ لأنَّ رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رأى أن ذلك في ذلك الوقت أفضل؛ فهو كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ» (2)، ولا يعني هذا أن الغال لا يصلى عليه مطلقاً (3).

••المناقشة:

يناقش: بأن هذا خلاف ظاهر الحديث، فإن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - علل ترك الصلاة بقوله: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (4)، وهو نص في سبب الامتناع.

الثالث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إنما ترك الصلاة؛ لأنه ليس فرضاً عليه أن يصلي عليه، فله أن يصلي، وله أن يترك؛ فهو مخيّر بين الصَّلاة وعدمها، كالصلاة على سائر الموتى (5).

••الجواب:

أجيب: بأن إعراضه عن الصَّلاة عليه - مع فضلها ومع طلب أهل الميت - لا لأنها ليست واجبة عليه؛ بل ردعاً وزجراً عن مثل فعله، فالغلول هو سبب الترك؛ كما

(1) انظر: المغني: (2/ 218).

(2) أخرجه البخاري في الجنائز، باب: ما يكره من الصَّلاة على المنافقين والاستغفار، (1/ 459) رقم: (1300).

(3) انظر: المنتقى: (3/ 200).

(4) سبق تخريجه: ص/.

(5) انظر: المحلى: (3/ 399 - 400).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٣٤٢