ووجه الدلالة من هذه الأدلة: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تنفل في السفر على راحلته بمحضر من صحابته، ولم يذكر - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه أن التنفل على الراحلة خاص بنوع من السفر؛ مع علمه بأن السفر يكون مباحاً وحراماً، ولو كان التنفل على الراحلة في السفر المحرم لا يجوز لبينه - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ لا يجوز تأخير البيان، فلما سكت علمنا أن التنفل يكون في مطلق الأسفار (1).
الترجيح:
الراجح - فيما يظهر - هو القول الثاني، وذلك لقوة أدلتهم، وسلامتها من المناقشة، في حين نوقشت أدلة القول الأول -واللَّه أعلم-.
(1) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية: (24/ 109).
أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٣٢٠