تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الأكل مع ارتكاب المعصية، فلا يباح إلاّ مع عدم المعصية (1).

••المناقشة:

سبقت مناقشة هذه الآية؛ وبيان أنها لا تصلح للاحتجاج بها على تحريم الترخص (2).

3 – قالوا: إن الترخص شرع عوناً على السفر وتيسيراً له، والسفر معصية يجب الزجر عنها؛ فكيف شرع المعونة عليها، والزجر والمعونة يتضادان فلا يجتمعان (3).

••المناقشة:

نوقش: بأن اللَّه تعالى أباح القصر في السفر، ولم يخص سفراً من سفر، ولم ينقل أحد عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه خص سفراً من سفر، مع علمه بأن السفر يكون مباحاً وحراماً، ولو كان القصر يختص بنوع من السفر لبينه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وليس السفر نفسه معصية، فالسفر في أصله مباح، وإنما المعصية مجاروة له، فلا تكون مانعة من الترخص (4).

4 – قالوا: إن النصوص الشرعية وردت في حق الصحابة، وكانت أسفارهم مباحة؛ فلا يثبت الحكم فيمن سفره مخالف لسفرهم (5).

••المناقشة:

(1) انظر: الحاوي: (2/ 388).

(2) انظر: ص/.

(3) انظر: الانتصار: (2/ 540).

(4) انظر: مجموع الفتاوى، لابن تيمية: (24/ 109)، والغرة المنيفة: (1/ 45).

(5) انظر: المغني: (1/ 51).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٢٩٨