تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزِّنَا شَرُّ الثَّلاثَةِ» (1).

ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه شر الثلاثة، وهذا يعني أنه ناقص الدين، ونقص الدين يؤثر في إمامته، فتكون مكروهة.

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

الأول: أنه حديث ضعيف؛ فلا يحتج به (2).

••الجواب:

أجيب: بأن الصواب أنه حديث حسن -كما في تخريجه-، فهو صالح للاحتجاج به.

الثاني: على التسليم بصحته، فليس الحديث على ظاهره، واختلفوا في المراد به على أربعة أقوال:

أ- أنه شر الثلاثة إن عمل بعمل أبويه، ويدل لذلك حديث عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هُوَ شَرُّ الثَّلاثَةِ؛ إِذَا عَمِلَ بِعَمَلِ أَبَوَيْهِ» يَعْنِي وَلَدَ الزِّنَا (3).

(1) أخرجه أبو داود في العتق، باب: في عتق ولد الزنا (4/ 29)، رقم: (3963)، وأحمد في المسند: (2/ 311)، والنسائي في السنن الكبرى: (3/ 178)، والبيهقي في سننه: (10/ 57)، والحاكم في المستدرك: (2/ 233)، وقال: " صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه "، وقد حسنه ابن القيم في المنار المنيف: (ص/133)، والألباني في الصحيحة: (2/ 281) رقم: (672).

(2) انظر: الفروع: (2/ 7).

(3) أخرجه أحمد في المسند: (6/ 109)، والطبراني في الكبير: (10/ 285)، وفي الأوسط: (7/ 210)، وابن عدي في الكامل: (3/ 91). قال الهيثمي في المجمع (6/ 257): " إبراهيم بن إسحاق لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح ".

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٢٨٦