يقول هذه الكلمة فتصح الصلاة خلفه (1).
••المناقشة:
نوقش من ثلاثة أوجه:
الأول: أن الحديث ضعيف –كما في تخريجه- فلا يصلح للاحتجاج به.
الثاني: أن المراد بهذا الحديث صلاة الجنازة، أي: صلوا عليهم إذا ماتوا (2).
الثالث: أن المراد من الحديث: صلوا خلفهم إذا كانوا عدولاً (3).
6 - عموم أحاديث الأمر بالجماعة، كحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (4).
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفرق في هذا الفضل بين كون الإمام براً أو فاجراً، ولو كانت لا تجوز خلف الفاسق لبينه - صلى الله عليه وسلم - (5).
7 - واستدلوا كذلك بما ورد عن الصحابة من آثار كثيرة تدل على صلاتهم خلف الفساق، ومن هذه الآثار:
(1) انظر: البناية شرح الهداية: (2/ 392).
(2) انظر: الانتصار (2/ 469).
(3) انظر: المرجع السابق.
(4) أخرجه البخاري في الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة، (1/ 231) رقم: (619)، ومسلم في المساجد ومواضع الصَّلاة، باب: فضل صلاة الجماعة، وبيان التشديد في التخلف عنها، (1/ 450) رقم: (650).
(5) انظر: المغني: (2/ 9)، ونيل الأوطار: (3/ 301).