تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر الصحابة بأن يأمروا ذلك الرجل بغسل الزعفران، وهذا يدل على تحريمه، إذ لو كان مباحاً لما أمره بتغييره.

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

الأول: أنه حديث ضعيف - كما في تخريجه - وإذا كان ضعيفاً فلا يصلح للاحتجاج به.

الثاني: أن هذه الصفرة يحتمل أنها من غير الزعفران، كما يحتمل أنها في بدنه، وكل هذه احتمالات تسقط الاستدلال بهذا الحديث.

أدلة القول الثالث:

استدل أصحاب هذا القول على كراهة المزعفر بعموم الأدلة التي فيها النهي عن المزعفر - وقد سبق ذكرها- قالوا: فهذه الأدلة الكثيرة تدل على التحريم، ولكن ورد ما يصرفها؛ وهي الأدلة الواردة في إباحته – وقد سبقت – قالوا: فإعمال كل الأدلة أولى من إهمال بعضها، أو ترجيح بعضها على بعض من غير مرجح، ولا وجه لإعمالها إلاّ بأن تحمل أحاديث النهي على الكراهة، وتحمل أحاديث الإباحة على الجواز.

الترجيح:

الراجح - فيما يظهر - هو القول الثالث، وهو القول بكراهة لبس ما صبغ بالزعفران من الثياب للرجال، وذلك لأنَّ فيه إعمالاً لجميع الأدلة، وجمعاً بينها،

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٢٥٥