2 - حديث أَنَسٍ –رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» (1).
ووجه الدلالة منه: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر الصبغ بالزعفران ولم ينكر عليه، ولو كان محرماً لأنكر عليه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (2).
••المناقشة:
نوقش من خمسة أوجه:
الأول: أن الصفرة التي على عبد الرحمن قد تكون من غير الزعفران، وإذا كانت من غير الزعفران فهي غير محرمة، ولذا لم ينكر عليه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (3).
••الجواب:
أجيب: بأن هذه الصفرة من زعفران، ويدل لذلك ما ورد في بعض الروايات من التصريح بالزعفران كما ورد في رواية:" أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ وَعَلَيْهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ " (4)، وهذا لفظٌ صريح، فيزول الاحتمال (5).
(1) أخرجه البخاري في الدعوات، باب: الدعاء للمتزوج، (5/ 2346) رقم: (6023)، ومسلم في النكاح، باب: الصداق، (2/ 1042) رقم: (1427).
(2) انظر: فتح الباري: (9/ 235)، وعون المعبود: (11/ 157).
(3) انظر: المصدرين السابقين.
(4) أخرج هذه الرواية أبو داود في النكاح، باب: قلة المهر، (2/ 235) رقم: (2109)، والنسائي في النكاح، باب: الرخصة في الصفرة عند التزويج، رقم: (3373)، وأحمد في المسند: (3/ 271)، وقد صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود: (2/ 396) رقم: (1854).
(5) انظر: التمهيد: (2/ 180).