المطلب الأول
الصلاة في ثوب حرير
اتفق الفقهاء على تحريم الحرير على الرجال -في الجملة-في الصلاة وغيرها (1)، كما اتفقوا على إباحته للنساء (2)، وإذا كان مباحاً لهن جاز لهن أن يصلين فيه لأنه كسائر اللباس (3)، أما الرجال فلا يجوز لهم الصلاة فيه، وإن صلى الرجل في ثوب حرير - من غير عذر -، فقد اختلف الفقهاء في حكم صلاته على قولين:
القول الأول: أن صلاة من صلى في ثوب حرير باطلة.
وهو قول في مذهب المالكية (4)، والمذهب عند الحنابلة (5).
القول الثاني: أن صلاة من صلى في ثوب الحرير صحيحة.
وبه قال الحنفية (6)، وهو المشهور من مذهب المالكية (7)، وبه قال الشافعية (8)، وقول في مذهب الحنابلة (9).
(1) ممن حكى الاتفاق: ابن عبد البر في التمهيد: (14/ 241)، والنووي في المجموع: (3/ 181).
وابن قدامة في المغني: (1/ 342)، وابن تيمية في مجموع الفتاوى: (29/ 290).
(2) انظر: التمهيد: (14/ 241)، والمجموع: (3/ 185).
(3) انظر: المجموع: (3/ 185).
(4) انظر: الذخيرة: (2/ 109)، وحاشية الدسوقي: (1/ 211).
(5) انظر: المغني: (1/ 342)، والفروع: (1/ 338)، وكشاف القناع: (1/ 269).
(6) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 97)، وشرح فتح القدير: (1/ 262).
(7) انظر: الذخيرة: (2/ 109)، والتاج والإكليل: (2/ 188)، والخرشي على مختصر خليل: (1/ 252)، وحاشية الدسوقي: (1/ 211).
(8) انظر: الأم: (1/ 253)، والحاوي: (2/ 176)، والمجموع: (3/ 181).
(9) انظر: المغني: (1/ 342)، والفروع: (1/ 338)، والإنصاف: (1/ 457).