تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترجيح:

الراجح - فيما يظهر - هو القول الثاني، وهو القول بجواز بناء المساجد من الأموال التي أصلها حرام، عند الحاجة إلى ذلك؛ وذلك لأنَّ المبالغ المحرمة تكون – أحياناً – بعشرات الملايين، والمسلمون في أشد الحاجة إلى بناء مساجد ودور للعبادة والعلم، فإذا حرمناهم من هذا المال كان في هذا ضرر بين، من غير دليل واضح من الشرع على المنع، ووصفه بهذا الوصف جاء تغليظاً وزجراً على صاحبه لأنه اكتسبه من طرق محرمة، والحرمة في الذمة لا في المال، فإذا دخل بيت المال لم يعد حراماً، فيؤخذ ويصرف في وجوه الخير والبر، ولا فرق بين إطعام الفقراء، أو نفقة المجاهدين، وبين بناء المساجد والتفريق لم يستند إلى دليل سالم من المناقشة، ولذا فهو قول مرجوح –واللَّه أعلم-.

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ١٧٨