تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثالث: القياس

القياس على اختلاف مطالع الشمس المنوط به اختلاف مواقيت الصلاة، فهي معتبرة شرعاً، ومنعقد عليها بالإجماع، فلما كان لكل بلد شروقه وغروبه، وظهره وعصره تبعاً لاختلاف مطالع الشمس، وجب أن يكون لكل بلد صيامهم، تبعاً لاختلاف مطلع الهلال عندهم، بجامع أنهما أوضاع كونية، تؤثر في اختلاف أوقات العبادات وانعقاد الأهلة (1).

الدليل الرابع: استدلوا بفعل الصحابة الكرام

حيث إنّه لم ينقل عن عمر بن الخطاب وسائر الخلفاء الراشدين -رضوان الله عليهم- أنهم كانوا إذا رأوا الهلال يكتبون إلى الآفاق، ولو كانت الرؤية تلزم أهل الآفاق الأخرى بالصوم لكتبوا إليهم. فدل ذلك على عدم لزوم أهل بلد لم يروا الهلال برؤية غيرهم، ولو كان لازماً لهم لأبلغوهم، إذ لا يتصور إهمالهم لأمور الدين (2).

الدليل الخامس: أدلتهم من المعقول

استلوا بالمعقول، فقالوا: إنّ السبب هو الشهر، وانعقاده في حق قوم الرؤية، لا يستلزم انعقاده في حق آخرين مع اختلاف المطالع (3).

(1) المرجع السابق، الصفحة ذاتها، وانظر كتاب أحكام الصيام والاعتكاف للدكتور محمد عقلة (46)، وانظر مسألة في الفقه المقارن للدكتور عمر الأشقر (154)، وانظر الفقه الإسلامي المقارن للدريني (566).

(2) بحث توحيد بدايات الشهور القمرية/ لفضيلة الشيخ محمد علي السايس/ مجلة المجمع الفقهي الإسلامي/ العدد الثالث (2/ 938) وقد نسب هذا القول إلى تقي الدين ابن السبكي في رسالته العلم المنشور في إثبات الشهور.

(3) المرجع السابق، الصفحة نفسها.

أثر اختلاف المطالع في بدء الصوم والإفطار · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر اختلاف المطالع في بدء الصوم والإفطارص ١٦