فَإِذَا كُنتَ تُرِيدُ أَن تَكُونَ كَرِيمًا عِندَ اللّاهِ وَذَا مَنزِلَةٍ عِنْدَهُ، فَعَلَيْكَ بِالتَّقوَى. فَكُلَّمَا كَانَ الإِنسَانُ لِلّاهِ أَتقَى، كَانَ عِنْدَهُ أَكْرَمَ»(1).
قَالَ اللّاهُ تَعَالَى: ﴿يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله خبير بما تعملون﴾ [الحجرات: 31].
قَالَ رَسُولُ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم: «فَالنَّاسُ رَجُلانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللّاهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللّاهِ»(2).
أَسأَلُ اللّاهَ أَن يَجعَلَنِي وَإِيَّاكُم مِنَ المُتَّقِينَ.
عَاشِرًا: دَاءُ الأُمَمِ!! فَمَا دَاءُ الأُمَمِ؟!
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُم دَاءُ الأُمَمِ [قَبْلَكُم]: الحَسَدُ وَالبَغْضَاءُ؛ هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: تَحلِقُ الشَّعرَ؛ وَلَكِن تَحْلِقُ الدِّينَ... »(3).
الحَالِقَةُ: الخَصْلَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِقَ: أَيْ: تُهْلِكَ وَتَسْتَأْصِلَ الدِّينَ، كَمَا يَسْتَأْصِلُ المُوسُ الشَّعْرَ.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ اللّاهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِثلُ البَغيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ»(4).
«
(1) ... «شرح رياض الصالحين» (1/523)، للعلَّامة العثيمين رحمه الله [مدار الوطن للنشر - الرياض].
(2) ... أخرجه الترمذي (3270)، وَصححه العلامة الألباني رحمه الله في «صحيح سنن الترمذي» (3/334).
(3) ... رواه الترمذي (2510)، وحسنه الألباني رحمه الله في «صحيح سنن الترمذي» (2/607).
(4) ... رواه أبو داود (4902)، وصححه الألباني رحمه الله في «صحيح سنن أبي داود» (3/202).